يوسف المرعشلي
1492
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
اشتغل بالتصحيح في « مطبعة نولكشور » زمانا ، وأخذ عنه الطلبة الفقه والأصول والكلام ، وكان ممن قرأ عليه الإمام محمد قاسم النانوتوي ، قرأ عليه بعض الكتب الابتدائية ، ثم تصدّر للتدريس وأفنى قواه في تدريس الكتاب والسنة ، ونشر العلوم والفنون بمدرسة مظاهر العلوم في بلدة « سهارنپور » في شوال سنة ثلاث وثمانين ومئتين وألف ، وهذه المدرسة المباركة أسّسها مولانا سعادت علي السهارنپوري ، وكان من رهط سيدنا الإمام الشهيد السيد أحمد بن عرفان البريلوي . وكان عالما متبحّرا متقنا للفنون ، بايع الإمام رشيد أحمد بن هداية أحمد الگنگوهي ، وأجازه ، وكان كثير القراءة للقرآن ، دائم الذكر رطب اللسان باسم الذات ، بعيدا عن التكلف ، زاهدا متقشفا ، وقورا ، قد ألقيت عليه المهابة . مات يوم الأحد لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاث مئة وألف ، وله من العمر سبعون سنة ، فأرّخ لوفاته مولانا محمد سعيد : زين جهان نقل مكان كرد بدار جنات محمد معصوم الدهلوي « * » ( 1263 - 1341 ه ) الشيخ العالم الصالح : محمد معصوم بن عبد الرشيد بن أحمد سعيد العمري السرهندي ثم الدهلوي ، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث . ولد ببلدة « دهلي » لتسع خلون من شعبان سنة ثلاث وستين ومئتين وألف . قرأ العلم على العلامة محمد نواب بن سعد اللّه الخالصپوري وعلى والده ، ثم أخذ الحديث والتفسير وغيرهما عن عم والده الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي ، وأخذ الطريقة عن جده الشيخ أحمد سعيد ، وسافر معه إلى الحرمين الشريفين سنة أربع وسبعين ومئتين وألف ، ولما مات جده لازم أباه بالمدينة المنورة وأخذ عنه . ولما مات والده قدم الهند وسكن برامپور ، فأكر وفادته نواب كلب علي خان الرامپوري ، ووظفه اربع مئة ربية شهرية فطابت له الإقامة بها ، وأقام إلى مدة طويلة ، ثم سافر إلى الحجاز وسكن بالمدينة المنورة ، لقيته برامپور . وكان شيخا صالحا وقورا عظيم المنزلة كبير الشأن ، يدرّس ويلقّن الذكر على أصحابه صباح ومساء ، وله مصنفات عديدة . توفي في العاشر من شعبان سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة وألف . محمد بن المفضل غرّيط - محمد بن محمد المفضل بن محمد بن محمد الأندلسي الفاسي ( ت 1364 ه ) . محمد مفيد الساعاتي « * * » ( 1300 - 1351 ه ) الفقيه الحنفي ، المشارك : محمد مفيد بن أحمد رسول زاده النقشبندي المجدّدي . ولد في بلدة طربزون على البحر الأسود عام 1300 ه ، ونشأ في أسرة غنية . حمله حب العلم وولعه به على الهجرة إلى الشام ، ثم الحجاز . نزل المدينة المنورة عام 1324 ه ، وعيّن إماما للمسجد النبوي . وأخذ ينهل من علم علمائها حتى عام 1335 ه ، حين هاجر إلى دمشق ونزل في مدرسة الحديث ، يطلب العلم على الشيخ بدر الدين الحسن وظلّ في جواره حتى عام 1340 ه ، فرحل عند إلى بلدة دومة قرب دمشق إماما وخطيبا . تمكن في الفقه الحنفي ، وشارك في بقية العلوم . من تلاميذه الشيخ أحمد الشامي ، والشيخ محمد السيّد . عالم ورع متزهّد ، عاش فقيرا ، ومات فقيرا ، وكان يتعاطى مهنة تصليح الساعات ، فنسب إليها . توفي عام 1351 ه .
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1373 . ( * * ) « تاريخ دومة » لمعروف زريق ، ص : 100 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 122 .